ابن كثير

218

السيرة النبوية

والخير والشر مقرونان في قرن * فالخير متبع والشر محذور قال : فلما قدم عبد المسيح على كسرى أخبره بما قال له سطيح ، فقال كسرى : إلى أن يملك منا أربعة عشر ملكا كانت أمور وأمور ! فملك منهم عشرة في أربع سنين ، وملك الباقون إلى خلافة عثمان رضي الله عنه . ورواه البيهقي من حديث عبد الرحمن بن محمد بن إدريس ، عن علي بن حرب الموصلي بنحوه . قلت : كان آخر ملوكهم - الذي سلب منه الملك يزدجرد بن شهريار بن أبرويز بن هرمز بن أنوشروان وهو الذي انشق الإيوان في زمانه . وكان لأسلافه في الملك ثلاثة آلاف سنة ومائة وأربعة وستون سنة . وكان أول ملوكهم جيومرت ( 1 ) بن أميم بن لاوذ بن سام بن نوح [ وقد تقدم ترجمة شق وسطيح في أخبار أهل اليمن ] ( 2 ) . أما سطيح هذا فقال الحافظ ابن عساكر في تاريخه : هو الربيع بن ربيعة بن مسعود ابن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن بن الأزد . ويقال الربيع بن مسعود وأمه ردعا بنت سعد بن الحارث الحجوري . وذكر غير ذلك في نسبه . قال : وكان يسكن الجابية . ثم روى عن أبي حاتم السجستاني قال : سمعت المشيخة منهم أبو عبيدة وغيره قالوا : وكان من بعد لقمان بن عاد . ولد في زمن سيل العرم وعاش إلى ملك ذي نواس وذلك نحو من ثلاثين قرنا ، وكان مسكنه البحرين وزعمت عبد القيس أنه منهم وتزعم الأزد أنه منهم وأكثر المحدثين يقولون هو من الأزد ولا ندري ممن هو غير أن ولده يقولون إنه من الأزد .

--> ( 1 ) ويقال له : كيومرث . ؟ في ط : خيومرث ( 2 ) من المخطوطة ا . ( 3 ) من هنا إلى قوله وقال أبو نعيم مكتوب بحاشية الحلبية لم يرد في النسخة ا واكتفى بقوله : وقد تقدم . .